أحمد بن الحسين البيهقي

334

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المصلى فقال له قائل قد توجه إلى بني عبد الأشهل فخرج يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجدهم فدخل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه إن هذا الرجل يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريد فوقف فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب فذهب ينحني على رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يساره فجبذه أسيد بن الحضير وقال له تنح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبذ بداخله إزاره فإذا الخنجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا غادر وسقط في يدي العربي وقال دمي دمي يا محمد وأخذ أسيد يلبب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصدقني ما أنت وما أقدمك فإن صدقتني نفعك الصدق وإن كذبتني فقد أطلعت على ما هممت به قال العربي فأنا آمن قال فأنت آمن فأخبره بخبر أبي سفيان وما جعل له فأمر به فحبس عند أسيد ثم دعا به من الغد فقال قد أمنتك فاذهب حيث شئت أو خير لك من ذلك قال وما هو قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم والله يا محمد ما كنت أفرق الرجال فما هو إلا أن رأيتك فذهب عقلي وضعفت نفسي ثم اطلعت على ماهممت به مما سبقت به الركبان ولم يعلمه أحد فعرفت أنك ممنوع وأنك على حق وإن حزب أبي سفيان حزب الشيطان فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم وأقام أياما ثم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فخرج من عنده فلم يسمع له بذكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن أمية الضمري ولسلمة بن أسلم بن حريش